أبي المعالي القونوي
170
المراسلات
تعيّن الزمان ووجوده على الحركة الفلكية . ولهذا البحث أيضا مدخل فيما أشار إليه في أمر الأفلاك وبقائها الدائم . وأما قوله - أبقاه اللّه - بناء على ما تقدم من البحث : فلو كانت « 1 » للنفس نشآت أخر بين « 2 » هذه الأفلاك ، لكان ذلك « 3 » تناسخا [ راجع ص 117 ، س 1 - 2 ] ، فيه « 4 » نظر ، فإنّ التناسخ الذي أبطل إنما هو في هذا العالم وبشرط حصول مثل هذه النشأة العنصرية . فأما كون النفس مدبّرة لصورة أو صور أخرى في عالم آخرى خارج عن عالم الكون والفساد ، فلا برهان عليه . ومن ادّعى استحالته ، لزمه إقامة برهان آخر على ذلك . وقوله أيضا - حفظه اللّه - : إن لم تكن تلك الصور التي تدبّرها النفس بعد المفارقة بين الأفلاك ، لم يكن لها استكمال [ راجع ص 117 ، س 2 - 3 ] ، لا برهان عليه ، سيّما والأكثرون من المتشرعين والعقلاء على أنه لا استكمال بعد الموت من حيث الأعمال والصفات والعلوم الكلية ، سوى تفصيل ما تقدم تحصيله في هذه النشأة . ونحن لا ندعي أنّ تدبر ؟ ؟ ؟ النفس لتلك الصور هو لطلب الاستكمال بقصد معيّن . بل ذلك يحصل « 5 » بالذات دون تعمّل . وأما ما أشار إليه - أبقاه اللّه - في تعذر تدبير النفس الصور المتعددة في الوقت الواحد لتوقّف « 6 » ذلك على الشعور [ راجع ص 117 ، س 4 وما يليها ] ، فالخصم يدّعي أنّ الشعور حاصل لها ، ولا يلتزم أيضا
--> ( 1 ) كان ص س حح . ( 2 ) من س ش ( بين ش 1 ) . ( 3 ) - ش . ( 4 ) ففيه ص . ( 5 ) يتحصل س 1 : تحصيل ش 1 . ( 6 ) ليتوقف حح .